الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
148
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
وكيف كان : فنحن نبحث عنه تبعا للجواهر ( قده ) لكثرة الفائدة من وجه آخر لان البحث فيه اشعال نور بالنسبة إلى غيره . ثم اعلم مقدمة : ان القضاء كما عرفت فيما سبق يكون بابه باب تطبيق الحكم الكلّى على الموضوع في الخارج وهو متوقف على إثبات الموضوع فما لم يثبت لا يثبت الحكم فما لم يثبت ان هذا زان لا ينطبق عليه الحكم بالجلد وما لم يثبت ان هذا المال لزيد عند عمرو لا يحكم عليه بالدفع فعلى هذا لا بدّ من إثبات الموضوع وطريق إثباته في أكثر الأحكام الشرعية يكون العلم الوجداني أو البينة أو الشياع المفيد للعلم والعلم الوجداني من جهة انه قطع لا يحتاج إلى جعل حجيته مقدم على غيره فإذا علم بان هذا نجس يترتب عليه الحكم بالاجتناب عنه وإذا علم أن هذا المال لزيد عنده يجب دفعه إليه فإذا فقد العلم فالبينة أو الخبر الواحد الثقة تكون مقام العلم في الحجيّة والشياع المفيد للعلم يكون كالعلم والمفيد للظنّ قد عرفت عدم تمامية الدليل عليه عندنا . فإذا عرفت ذلك فنقول : الكلام في هذه المسألة يكون من جهة ان إثبات الموضوع هنا هل كان له طريق خاصّ ؟ بمعنى ان للطريق الخاصّ موضوعية بالنسبة إليه فيكون للطريق موضوعية بحيث انه لو ثبت الموضوع باىّ طريق لا يكفى كما عرفت في مباحث الأصول عنهم من بيان كون القطع جزء الموضوع أو تمام الموضوع أو غير ذلك فعلى هذا يكون البحث في أن العلم أو الظنّ الحاصل من البينة واليمين هو الموجب لإثبات الموضوع ؟ أو العلم الوجداني كسائر الموارد في غير باب المرافعات أيضا حجة ؟ ومن هنا جاء البحث في أن الامام عليه السّلام والقاضي غيره هل يقضى بعلمه أم لا ؟ فلو لم يكن لنا دليل مخصّص يكون الحكم بالعلم طبق القاعدة . فان قلت : القطع حجة لا تناله يد الجعل اثباتا ونفيا فكيف يمكن النهى عن حجيته . قلت : هذه الحجية تكون بالنسبة إلى الآثار التي تكون بالنسبة إلى نفس الشخص تكوينا واما بالنسبة إلى الآثار الشرعية فمن الممكن ان يكون الأثر عند